يوسف بن تغري بردي الأتابكي

102

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

قتله معه فلما أبعدوا ولم يبق مع المظفر غيرهم تقدم إليه ركن الدين بيبرس وشفع عنده في إنسان فأجابه المظفر فأهوى بيبرس ليقبل يده فقبض عليها وحمل أنص عليه وقد أشغل بيبرس يده وضربه أنص بالسيف وحمل الباقون عليه ورموه عن فرسه ورشقوه بالنشاب إلى أن مات ثم حملوا على العسكر وهم شاهرون سيوفهم حتى وصلوا إلى الدهليز السلطاني فنزلوا ودخلوه والأتابك على باب الدهليز فأخبروه بما فعلوا فقال فارس الدين الأتابك من قتله منكم فقال بيبرس أنا فقال ياخوند اجلس في مرتبة السلطنة فجلس واستدعيت العساكر للحلف وكان القاضي برهان الدين وقد وصل إلى العسكر متلقيا للملك المظفر قطز فاستدعى وحلف العسكر للملك الظاهر بيبرس وتم أمره في السلطنة وأطاعته العساكر ثم ركب وساق في جماعة من أصحابه حتى وصل إلى قلعة الجبل فدخلها من غير ممانع واستقر ملكه وكانت البلد قد زينت للملك المظفر فاستمرت الزينة وكان الذي ركب معه من الصالحية إلى القلعة وهم خواصة من خشداشيته وهم فارس الدين الأتابك وبيسري وقلاوون الألفي وبيليك الخازندار وبلبان الرشيدي ثم في يوم الأحد سابع عشر ذي القعدة وهو صبيحة قتل المظفر قطز وهو أول يوم من سلطنة الظاهر بيبرس جلس بالإيوان من قلعة الجبل قلت ولم يذكر أحد من المؤرخين لبسه خلعة السلطنة الخليفتي ولعله اكتفى بالمبايعة والحلف انتهى ولما جلس الظاهر بالإيوان رسم أن يكتب إلى الأقطار بسلطنته فأول من بدأ به الملك الأشرف صاحب حمص ثم الملك المنصور صاحب حماة ثم الأمير